الأربعاء، 15 مايو، 2013

صحيح مسلم » كتاب النكاح 2013

صحيح مسلم » كتاب النكاح 2013

صحيح مسلم » كتاب النكاح



صحيح مسلم » كتاب النكاح



» باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة







مسألة:

1404 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسمعيل عن قيس قال سمعت عبد الله يقول كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن إسمعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مثله وقال ثم قرأ علينا هذه الآية ولم يقل قرأ عبد الله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسمعيل بهذا الإسناد قال كنا ونحن شباب فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي ولم يقل نغزو








الحاشية رقم: 1

باب نكاح المتعة ، وبيان أنه أبيح ثم نسخ ، ثم أبيح ثم نسخ



" واستقر تحريمه إلى يوم القيامة "



اعلم أن القاضي عياضا بسط شرح هذا الباب بسطا بليغا ، وأتى فيه بأشياء نفيسة ، وأشياء يخالف فيها ، فالوجه أن ننقل ما ذكره مختصرا ، ثم نذكر ما ينكر عليه ويخالف فيه ، وننبه على المختار ، قال المازري : ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام ، ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ ، وانعقد الإجماع على تحريمه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المستبدعة ، وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك ، وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها ، وتعلقوا بقوله تعالى : فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن وفي قراءة ابن مسعود : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) وقراءة ابن مسعود هذه شاذة لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ، ولا يلزم العمل بها ، قال : وقال زفر : من نكح نكاح متعة تأبد نكاحه ، وكأنه جعل ذكر التأجيل من باب الشروط الفاسدة في النكاح فإنها تلغى ، ويصح النكاح ، قال المازري : [ ص: 528 ] واختلفت الرواية في صحيح مسلم في النهي عن المتعة ففيه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر ، وفيه : أنه نهى عنها يوم فتح مكة ، فإن تعلق بهذا من أجاز نكاح المتعة ، وزعم أن الأحاديث تعارضت ، وأن هذا الاختلاف قادح فيها ، قلنا : هذا الزعم خطأ وليس هذا تناقضا ؛ لأنه يصح أن ينهى عنه في زمن ثم ينهى عنه في زمن آخر توكيدا أو ليشتهر النهي ويسمعه من لم يكن سمعه أولا ، فسمع بعض الرواة النهي في زمن ، وسمعه آخرون في زمن آخر ، فنقل كل منهم ما سمعه وأضافه إلى زمان سماعه . هذا كلام المازري ، قال القاضي عياض : روى حديث إباحة المتعة جماعة من الصحابة ، فذكره مسلم من رواية ابن مسعود وابن عباس وجابر وسلمة بن الأكوع وسبرة بن معبد الجهني ، وليس في هذه الأحاديث كلها أنها كانت في الحضر ، وإنما كانت في أسفارهم في الغزو عند ضرورتهم وعدم النساء مع أن بلادهم حارة وصبرهم عنهن قليل ، وقد ذكر في حديث ابن أبي عمر أنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة ونحوها ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه ، وذكر مسلم عن سلمة بن الأكوع إباحتها يوم أوطاس ، ومن رواية سبرة إباحتها يوم الفتح ، وهما واحد ، ثم حرمت يومئذ ، وفي حديث علي تحريمها يوم خيبر ، وهو قبل الفتح ، وذكر غير مسلم عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها في غزوة تبوك من رواية إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن علي ، ولم يتابعه أحد على هذا وهو غلط منه ، وهذا الحديث رواه مالك في الموطأ ، وسفيان بن عيينة والعمري ويونس وغيرهم عن الزهري ، وفيه ( يوم خيبر ) وكذا ذكره مسلم عن جماعة عن الزهري وهذا هو الصحيح ، وقد روى أبو داود من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه النهي عنها في حجة الوداع ، قال أبو داود : وهذا أصح ما روي في ذلك ، وقد روي عن سبرة أيضا إباحتها في حجة الوداع ، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها حينئذ إلى يوم القيامة ، وروي عن الحسن البصري : أنها ما حلت قط إلا في عمرة القضاء ، وروي هذا عن سبرة الجهني أيضا ، ولم يذكر مسلم في روايات حديث سبرة تعيين وقت إلا في رواية محمد بن سعيد الدارمي ، ورواية إسحاق بن إبراهيم ورواية يحيى بن يحيى ، فإنه ذكر فيها يوم فتح مكة ، قالوا : وذكر الرواية بإباحتها يوم حجة الوداع خطأ ؛ لأنه لم يكن يومئذ ضرورة ولا عزوبة ، وأكثرهم حجوا بنسائهم ، والصحيح أن الذي جرى في حجة الوداع مجرد النهي ، كما جاء في غير رواية ، ويكون تجديده صلى الله عليه وسلم النهي عنها يومئذ لاجتماع الناس ، وليبلغ الشاهد الغائب ، ولتمام الدين ، وتقرر الشريعة كما قرر غير شيء وبين الحلال والحرام يومئذ ، وبت تحريم المتعة حينئذ لقوله : ( إلى يوم القيامة ) قال القاضي : ويحتمل ما جاء من تحريم المتعة يوم خيبر ، وفي عمرة القضاء ويوم الفتح ويوم أوطاس أنه جدد النهي عنها في هذه المواطن ؛ لأن حديث تحريمها يوم خيبر صحيح لا مطعن فيه ، بل هو ثابت من رواية الثقات الأثبات ، لكن في رواية سفيان أنه نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، فقال بعضهم : هذا الكلام فيه انفصال ، ومعناه : أنه حرم المتعة ولم يبين زمن تحريمها ، ثم قال : ولحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، فيكون يوم خيبر لتحريم الحمر خاصة ، ولم يبين وقت تحريم المتعة ليجمع بين الروايات . قال هذا القائل : [ ص: 529 ] وهذا هو الأشبه أن تحريم المتعة كان بمكة ، وأما لحوم الحمر فبخيبر بلا شك ، قال القاضي : وهذا أحسن لو ساعده سائر الروايات عن غير سفيان ، قال : والأولى ما قلناه أنه قرر التحريم ، لكن يبقى بعد هذا ما جاء من ذكر إباحته في عمرة القضاء ويوم الفتح ويوم أوطاس ، فتحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحها لهم للضرورة بعد التحريم ، ثم حرمها تحريما مؤبدا ، فيكون حرمها يوم خيبر وفي عمرة القضاء ، ثم أباحها يوم الفتح للضرورة ، ثم حرمها يوم الفتح أيضا تحريما مؤبدا ، وتسقط رواية إباحتها يوم حجة الوداع ؛ لأنها مروية عن سبرة الجهني ، وإنما روى الثقات الأثبات عنه الإباحة يوم فتح مكة ، والذي في حجة الوداع إنما هو التحريم ، فيؤخذ من حديثه ما اتفق عليه جمهور الرواة ، ووافقه عليه غيره من الصحابة رضي الله عنهم من النهي عنها يوم الفتح ، ويكون تحريمها يوم حجة الوداع تأكيدا وإشاعة له كما سبق ، وأما قول الحسن : إنما كانت في عمرة القضاء لا قبلها ولا بعدها فترده الأحاديث الثابتة في تحريمها يوم خيبر وهي قبل عمرة القضاء . وما جاء من إباحتها يوم فتح مكة ويوم أوطاس مع أن الرواية بهذا إنما جاءت عن سبرة الجهني ، وهو راوي الروايات الأخر وهي أصح ، فيترك ما خالف الصحيح ، وقد قال بعضهم : هذا مما تداوله التحريم والإباحة والنسخ مرتين . والله أعلم .



هذا آخر كلام القاضي ، والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين ، وكانت حلالا قبل خيبر ، ثم حرمت يوم خيبر ، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس ، لاتصالهما ، ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة ، واستمر التحريم . ولا يجوز أن يقال : إن الإباحة مختصة بما قبل خيبر ، والتحريم يوم خيبر للتأبيد ، وأن الذي كان يوم الفتح مجرد توكيد التحريم من غير تقدم إباحة يوم الفتح كما اختاره المازري والقاضيلأن ؛ لأن الروايات التي ذكرها مسلم في الإباحة يوم الفتح صريحة في ذلك ، فلا يجوز إسقاطها ، ولا مانع يمنع تكرير الإباحة . والله أعلم .



قال القاضي : واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل لا ميراث فيها ، وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق ، ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض ، وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول بإباحتها ، وروي عنه أنه رجع عنه .



قال : وأجمعوا على أنه متى وقع نكاح المتعة الآن حكم ببطلانه سواء كان قبل الدخول أو بعده إلا ما سبق عن زفر .



واختلف أصحاب مالك : هل يحد الواطئ فيه ؟ ومذهبنا أنه لا يحد ؛ لشبهة العقد وشبهة الخلاف ، ومأخذ الخلاف اختلاف الأصوليين في أن الإجماع بعد الخلاف هل يرفع الخلاف ويصير المسألة مجمعا عليها ؟ والأصح عند أصحابنا أنه لا يرفعه بل يدوم الخلاف ولا يصير المسألة بعد ذلك مجمعا عليها أبدا ، وبه قال القاضي أبو بكر الباقلاني ، قال القاضي : وأجمعوا على أن من نكح نكاحا مطلقا ونيته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال ، وليس نكاح متعة ، وإنما نكاح المتعة ما وقع بالشرط المذكور ، ولكن قال مالك : ليس هذا من أخلاق الناس ، وشذ الأوزاعي فقال : هو نكاح متعة ، ولا خير فيه . والله أعلم .



[ ص: 530 ] قوله : ( فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ) فيه موافقة لما قدمناه في الباب السابق من تحريم الخصي ؛ لما فيه من تغيير خلق الله ، ولما فيه من قطع النسل ، وتعذيب الحيوان . والله أعلم .



قوله : ( رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ) أي الثوب وغيره مما نتراضى به .



قوله : ( ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) فيه إشارة إلى أنه كان يعتقد ، إباحتها كقول ابن عباس ، وأنه لم يبلغه نسخها .








شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي








مسألة:

1405 وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني متعة النساء



الحاشية رقم: 1

قوله : ( عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا : خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قد أذن لكم أن تستمتعوا ) وفي الرواية الثانية : عن سلمة وجابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا فأذن لنا في المتعة فقوله في الثانية : ( أتانا ) يحتمل أتانا رسوله ومناديه كما صرح به في الرواية الأولى ، ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم مر عليهم فقال لهم ذلك بلسانه .




مسألة:

1405 وحدثني أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد يعني ابن زريع حدثنا روح يعني ابن القاسم عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا فأذن لنا في المتعة

الحاشية رقم: 1

قوله : ( وحدثني أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح وهو ابن القاسم عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد عن سلمة بن الأكوع وجابر ) هكذا هو في بعض النسخ وسقط في بعضها ذكر الحسن بن محمد ، بل قال عن عمرو بن دينار عن سلمة وجابر ، وذكر المازري أيضا أن النسخ اختلف فيه ، وأنه ثبت ذكر الحسن في رواية ابن ماهان ، وسقط في رواية الجلودي ، وسبق بيان [ ص: 531 ] أمية بن بسطام ، وأنه يجوز صرف ( بسطام ) وترك صرفه ، وأن الباء تكسر ، وقد تفتح ، و ( العيشي ) بالشين المعجمة .






مسألة:

1405 وحدثنا الحسن الحلواني حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال قال عطاء قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر

الحاشية رقم: 1

قوله ( استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ) هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ .



وقوله ( حين نهانا عنه عمر ) يعني حين بلغه النسخ ، وقد سبق إيضاح هذا .






مسألة:

1405 حدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث

الحاشية رقم: 1

قوله : ( كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ) القبضة بضم القاف وفتحها ، والضم أفصح ، قال الجوهري : ( القبضة ) بالضم ما قبضت عليه من الشيء ، يقال : أعطاه قبضة من سويق أو تمر ، قال : وربما فتح .




مسألة:

1405 حدثنا حامد بن عمر البكراوي حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد عن عاصم عن أبي نضرة قال كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما

الحاشية رقم: 1

قوله : ( حدثنا حامد بن عمر البكراوي ) ذكرنا مرات أنه منسوب إلى جده الأعلى أبي بكر الصحابي .






مسألة:

1405 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو عميس عن إياس بن سلمة عن أبيه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها

الحاشية رقم: 1

[ ص: 532 ] قوله : ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها ) هذا تصريح بأنها أبيحت يوم فتح مكة ، وهو ويوم أوطاس شيء واحد ، وأوطاس واد بالطائف ، ويصرف ولا يصرف ، فمن صرفه أراد الوادي والمكان ، ومن لم يصرفه أراد البقعة كما في نظائره ، وأكثر استعمالهم له غير مصروف .




مسألة:

1406 وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة أنه قال أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطي فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إلي أعجبتها ثم قالت أنت ورداؤك يكفيني فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها

الحاشية رقم: 1

قوله : ( الربيع بن سبرة ) هو بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة .



قوله : ( فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء ) أما ( البكرة ) فهي الفتية من الإبل أي الشابة القوية ، وأما ( العيطاء ) فبفتح العين المهملة وإسكان الياء المثناة تحت وبطاء مهملة وبالمد ، وهي : الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام ( والعيط ) بفتح العين والياء طول العنق .



قوله صلى الله عليه وسلم : ( من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها ) هكذا هو في جميع النسخ ( التي يتمتع فليخل ) أي يتمتع بها ، فحذف ( بها ) لدلالة الكلام عليه ، أو أوقع يتمتع موقع يباشر ، أي : يباشرها ، وحذف المفعول .








مسألة:

1406 حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا بشر يعني ابن مفضل حدثنا عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال فأقمنا بها خمس عشرة ثلاثين بين ليلة ويوم فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة مع كل واحد منا برد فبردي خلق وأما برد ابن عمي فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة فقلنا هل لك أن يستمتع منك أحدنا قالت وماذا تبذلان فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها فقال إن برد هذا خلق وبردي جديد غض فتقول برد هذا لا بأس به ثلاث مرار أو مرتين ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي حدثنا أبو النعمان حدثنا وهيب حدثنا عمارة بن غزية حدثني الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح إلى مكة فذكر بمثل حديث بشر وزاد قالت وهل يصلح ذاك وفيه قال إن برد هذا خلق مح

الحاشية رقم: 1

قوله : ( وهو قريب من الدمامة ) هي بفتح الدال المهملة ، وهي القبح في الصورة .



قوله : ( فبردي خلق ) هو بفتح اللام أي قريب من البالي .



[ ص: 533 ] قوله : ( فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة ) هي بعين مهملة مفتوحة وبنونين الأولى مفتوحة وبطاءين مهملتين وهي كالعيطاء ، وسبق بيانها ، وقيل : هي الطويلة فقط ، والمشهور الأول .



قوله : ( ينظر إلى عطفها ) هو بكسر العين أي جانبها ، وقيل : من رأسها إلى وركها . وفي هذا الحديث : دليل على أنه لم يكن في نكاح المتعة ولي ولا شهود .



قوله : ( إن برد هذا خلق مح ) هو بميم مفتوحة وحاء مهملة مشددة ، وهو : البالي ، ومنه : مح الكتاب ، إذا بلي ودرس .








مسألة:

1406 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن عمر حدثني الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد العزيز بن عمر بهذا الإسناد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بين الركن والباب وهو يقول بمثل حديث ابن نمير

الحاشية رقم: 1

قوله صلى الله عليه وسلم : ( قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) .



وفي هذا الحديث : التصريح بالمنسوخ والناسخ في حديث واحد من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كحديث : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، وفيه : التصريح بتحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة ، وأنه يتعين تأويل قوله في الحديث السابق أنهم كانوا يتمتعون إلى عهد أبي بكر وعمر ، على أنه لم يبلغهم الناسخ كما سبق . وفيه : أن المهر الذي كان أعطاها يستقر لها ، ولا يحل أخذ شيء منه ، وإن فارقها قبل الأجل المسمى ، كما أنه يستقر في النكاح [ ص: 534 ] المعروف المهر المسمى بالوطء ، ولا يسقط منه شيء بالفرقة بعده .






مسألة:

1406 حدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا إبراهيم بن سعد عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها






مسألة:

1406 وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد قال سمعت أبي ربيع بن سبرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء قال فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فخطبناها إلى نفسها وعرضنا عليها بردينا فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي فآمرت نفسها ساعة ثم اختارتني على صاحبي فكن معنا ثلاثا ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن

الحاشية رقم: 1

قوله : ( فآمرت نفسها ساعة ) هو بهمزة ممدودة ، أي : شاورت نفسها وأفكرت في ذلك ، ومنه قوله [ ص: 535 ] تعالى : إن الملأ يأتمرون بك .






مسألة:

1406 حدثنا عمرو الناقد وابن نمير قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة






مسألة:

1406 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء






مسألة:

1406 وحدثنيه حسن الحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح أخبرنا ابن شهاب عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة زمان الفتح متعة النساء وأن أباه كان تمتع ببردين أحمرين






مسألة:

1406 وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ما هي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها قال ابن شهاب وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال قد كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة قال ابن شهاب وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس

الحاشية رقم: 1

قوله : ( إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل ) يعني : يعرض بابن عباس .



قوله : ( إنك لجلف جاف ) الجلف بكسر الجيم : قال ابن السكيت وغيره : الجلف هو الجافي ، وعلى هذا قيل : إنما جمع بينهما توكيدا لاختلاف اللفظ ، والجافي هو : الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب لبعده عن أهل ذلك .



قوله : ( فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك ) هذا محمول على أنه أبلغه الناسخ لها ، وأنه لم يبق شك في تحريمها ، فقال : إن فعلتها بعد ذلك ووطئت فيها كنت زانيا ورجمتك بالأحجار التي يرجم بها الزاني .



[ ص: 536 ] قوله ( فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله ) ( سيف الله ) هو : خالد بن الوليد المخزومي ، سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ؛ لأنه ينكأ في أعداء الله .






مسألة:

1406 وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن ابن أبي عبلة عن عمر بن عبد العزيز قال حدثنا الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه














مسألة:

1407 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية وحدثناه عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك بهذا الإسناد وقال سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان إنك رجل تائه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن يحيى عن مالك

الحاشية رقم: 1

قوله : ( نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ) ، قوله : ( الإنسية ) ضبطوه بوجهين أحدهما كسر الهمزة وإسكان النون ، والثاني فتحهما جميعا ، وصرح القاضي بترجيح الفتح ، وأنه رواية الأكثرين .



وفي هذا تحريم لحوم الحمر الإنسية ، وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة ، إلا طائفة يسيرة من السلف ، فقد روي عن ابن عباس وعائشة وبعض السلف إباحته ، وروي عنهم تحريمه ، وروي عن مالك كراهته وتحريمه .



قوله : ( إنك رجل تائه ) هو الحائر الذاهب عن الطريق المستقيم . والله أعلم .






مسألة:

1407 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية






مسألة:

1407 وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله عن ابن شهاب عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية






مسألة:

1407 وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية




هل هذا يكفي ياعبادالله أم تحبو المعصية وإذا كان حلال مثل مايدعي البعض فأتيناكم بالدلللللاءءءءءءءل وأن كان حلال فمانفعنابتحريمه سؤال لمن يحب تحليل المتعة ............






via منتديات تحشيش http://www.t7sheesh.com/vb/showthread.php?t=32442&goto=newpost

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق